ابن أبي حاتم الرازي

3136

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر ، فإن طلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه فنزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه ) * إلى قوله : * ( وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ) * [ 17693 ] عن عائشة رضي اللَّه ، عنها قالت : لو كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية * ( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه ) * يعني النبي بالإسلام * ( وأَنْعَمْتَ عَلَيْه ) * بالعتق * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * إلى قوله : * ( وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ) * وأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما تزوجها خليلة ابنه ، فأنزل اللَّه تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ اللَّه وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له : زيد بن محمد . فأنزل اللَّه : ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ ، عِنْدَ اللَّه ) * يعني أعدل ، عند اللَّه . [ 17694 ] عن قتادة رضي اللَّه ، عنه في قوله : * ( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه ) * قال : زيد بن حارثة أنعم اللَّه عليه بالإسلام * ( وأَنْعَمْتَ عَلَيْه ) * اعتقه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّه ) * يا زيد بن حارثة قال : جاء إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : يا نبي اللَّه ، إن زينب اشتد على لسانها ، وأنا أريد أن أطلقها ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : * ( اتَّقِ اللَّه ) * و * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * قال : والنبي صلى اللَّه عليه وسلم يحب أن يطلقها ، ويخشى قالة الناس ان أمره بطلاقها فأنزل اللَّه : * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه ) * قال : كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها : قال : قال الحسن رضي اللَّه ، عنه : ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها ، ولو كان كاتما شيئا من الوحي لكتمها * ( وتَخْشَى النَّاسَ ) * قال : خشي النبي صلى اللَّه عليه وسلم قالة الناس * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً ) * قال : طلقها زيد * ( زَوَّجْناكَها ) * فكانت تفخر على أزواج النبي صلى اللَّه عليه وسلم تقول : أما أنتن زوجكن آباؤكن ، وأما أنا فزوجني ذو العرش * ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ) *

--> ( 1 ) . الدر 6 / 614 .